مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
32
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الوجوب ، أحدهما وجوب المقيّد بالوقت ، والآخر وجوب المطلق ، فهذا خلاف [ ما تقدّم من أنّ إطلاق الأمر يكون بنحو صرف الوجود لا مطلق الوجود ، أي ] أنّه جعل واحد لا جعلين ، وخلاف المفروض أيضاً من تقييد نفس الجعل المستفاد من دليل الوجوب ، لا استفادة وجوب آخر مستقلّ عن المقيّد . وإن أريد استفادة جعل واحد ولكنّه متعلّق في الوقت بالموقّت ، وفي خارجه بذات الفعل ، فهذا مستحيل ؛ لأنّ الجعل الواحد إمّا أن يؤخذ في متعلّقه التقيّد بالوقت أو لا يؤخذ ، فإذا اخذ كان الواجب هو المقيّد فقط ، وإلّا كان هو المطلق ، فتضمّنه للمطلق والمقيّد معاً مستحيل » ( « 1 » ) . هذا كلّه في عدم تبعيّة القضاء للأداء على مستوى الدليل الاجتهادي وهو الأمر الأدائي ، وأمّا عدم التبعيّة على مستوى الأصل العملي ، أي عدم إمكان إثبات القضاء بفوت الأداء باستصحاب الوجوب الذي كان ثابتاً داخل الوقت وابقائه إلى خارج الوقت ، فهو أيضاً غير تامّ ؛ لأنّه لو أريد استصحاب شخص الوجوب الثابت في الوقت فهو مقطوع الانتقاض بخروج الوقت ؛ لأنّه كان مقيّداً به . وإن أريد استصحاب جامع الوجوب الثابت سابقاً ، فهو من استصحاب الكلّي من القسم الثالث بحسب مصطلح الاصوليّين ، وهو ما إذا علم بوجود الجامع ضمن فرد وعلم بارتفاعه ، ولكن احتمل وجود فرد آخر ينحفظ به الكلّي ، وهو من أردإ أنحاء استصحاب الكلّي الذي اتّفقت كلمة الاصوليّين على عدم جريانه ، وتفصيله في علم الأصول . 3 - نيّة الأداء : إذا اجتمعت على المكلّف فرائض متعدّدة أدائية وقضائية متشابهة لزمه التعيين بنيّة كون ما يفعله الفريضة الأدائية أو القضائية ، فإن أتى بها لا بقصد إحداهما لم يصحّ اتّفاقاً ( « 2 » ) .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول 2 : 435 . وانظر : جامع المقاصد 2 : 218 . المدارك 3 : 310 - 311 . مفتاح الكرامة 2 : 321 - 322 . ( 2 ) المبسوط 1 : 101 . الشرائع 1 : 78 . القواعد 1 : 269 . التذكرة 3 : 101 . الرياض 3 : 350 - 351 . جواهر الكلام 2 : 81 ، و 7 : 136 ، 281 ، و 9 : 161 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 270 ، 529 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 234 ( حجريّة ) . العروة الوثقى 2 : 436 - 437 ، م 1 ، 2 .